إنشاء حساب جديد

FORGOT YOUR DETAILS?

كيف نحصل على عمل بعيدا عن مجال دراستنا؟

شارك أصدقائك المعرفة
كيف نحصل على عمل بعيدًا عن مجال دراستنا

كيف نحصل على عمل بعيدًا عن مجال دراستنا

بقلم – بيتر فوجت (كاتب وناشر في موقع مونيستور)

العديد من الروايات الحقيقية تلوح في الأفق، حول أناسٍ حققوا الكثير من النجاحات في وظائف تختلف عن نطاق تخصصاتهم الدراسية، كل ذلك يؤكد أن الحصول على وظيفةٍ خارج مجال التخصص الدراسي يعد أمراً ممكناً، فأنت واحدً من هؤلاء القادرين على شغل وظيفةٍ خارج مجال تخصصك الدراسي والتميز فيها أيضاً.  

لكن هذا التميز يتطلب شرطاً هاماً هو التمتع بالمهارات المطلوبة في الوظيفة، فلا عجب إن وجدت خريجاً من قسم المحاسبة يعمل أخصائياً في دائرة جوازات سفر، وهناك متخصص في الموسيقى وآخر في تاريخ الفنون كلاهما يعمل في مجال العلاقات العامة، فيما قد ينتهي الحال بخريج علم الاجتماع عاملاً كمنسق لمكتب المتحدثين الإعلاميين في منظمة غير ربحية.

كلها قصصٌ واقعية تفتح أمامك باب العمل بعيدًا عن مؤهلك الدراسي، وفي حال رغبت في خوض تجربة ناجحة بعيداً عن مجال تخصصك إليك (4) نصائح ستساعدك في ذلك، هذه النصائح جاءت كالآتي :

1/ اكتسب خبرات المجال المطلوب:   

قد تقرر في لحظةٍ ما، أنك أخطأت السبيل إلى المهنة التي ترغب في الاستمرار بها، في هذه الحالة فرصك لم تنفذ بعد، بإمكانك تصحيح مسارك من خلال التدرب العملي في المجال الذي تريده، عليك باكتساب خبرات الوظيفة الحلم حتى يتسنى لك النجاح في عملك الجديد.

تقول ” ماكنزي لوكس ” وهي واحدة من خريجات كليات الآداب وتعمل حالياً مساعدة تنفيذية للحسابات : ” إذا اتجهت إلى وظيفة لا تتعلق بمجال دراستك، حينها خبرتك فقط ستتحدث عنك”.

” ماكنزي لوكس ” وخلال دراستها الجامعية أنهت دورتين تدريبيتين مختلفتين في مجال العلاقات العامة والمحاسبة لتقترب قدر الإمكان من التخصص الجديد الذي ترغبه، كما وحصلت على دورة تدريبية تحمل عنوان ” ما بعد التخرج ” استمرت لشهرين ونصف الشهر، كل ذلك ساعدها في الحصول على وظيفتها الحالية.

2/ تحديد المهارات القابلة للتداول:

هناك العديد من المهارات المكتسبة خلال رحلة الدراسة الجامعية، بعض هذه المهارات تعتبر مهارات عامة مطلوبة من جميع المهن وبغض النظر عن المجال مثل مهارتي إدارة الوقت و مهارات التواصل، هذه المهارات العامة يمكن تداولها من خلال ملائمتها مع عدد غير محدود من الميادين والمهن المتنوعة، في هذه الحالة لم يعد مهماً النظر الى تخصصك الرئيسي، فهذه المهارات يمكن الاستفادة منها مع أي وظيفة متاحة.

فقد حصلت ” بيث موسلي ” على شهادتها الجامعية في مجال المحاسبة، لكنها تعمل الآن أخصائيةً في دائرة جوازات السفر بوزارة الخارجية الأمريكية، ” موسلي ” تعمل على البحث عن حالات التزوير في طلبات الحصول على جوازات السفر وكشفها.

في هذه الحالة، قد يكون مسؤلوا مقابلات التوظيف في وزارة الخارجية رأوا في تخصص المحاسبة الذي تخرجت منه ” موسلي ” أمراً جيداً، لكنهم دون شك منحوا اهتماماً أكبر للخدمات التي تستطيع موسلي تقديمها عبر هذا النوع من الأعمال، الأمر الذي منحها فرصة الحصول على الوظيفة الجديدة.

تقول موسلي : لقد قمت بالاطلاع على المهارات المطلوبة للعمل في هذا المجال وبدأت فعلا بتعلمها والتركيز عليها شيئا فشيئا، ” أنا أتمتع بقدرةٍ كبيرة على حل المشكلات، لديَّ تفكير مستقل، كما و طورت مهارتي في الكشف عن التزوير بالقراءة المتعمقة و مشاهدة الدورات المتخصصة في اليوتيوب  قبل البدء في رحلة المقابلات الشخصية وحضرت عدة دورات بسيطة في المجال لأرفع من محصولي المعرفي في مجال الكشف عن التزوير، لقد نجحت في إقناعهم خلال المقابلة الشخصية بقدراتي كما نجحت في إقناعهم بالمهارات المشتركة بين تخصصي في المحاسبة و تخصص الكشف عن التزوير فالتخصصين يتطلبان الدقة والانتباه للتفاصيل والتركيز العالي “، وتابعت موسلي : “عليك أن تبحث عن المهارات التي اكتسبتها أثناء دراستك حتى تتمكن من استغلالها في الوظيفة التي ترغب في الالتحاق بها” وأيضا حاول أن تجد قواسم مشتركة بين تخصصك الذي تخرجت منه و التخصص الذي ترغب بالعمل فيه.

كيف يمكن ذلك؟ تَحدث مع أصحاب الخبرة في المجال الذي ترغب الالتحاق به، وقم بتحديد المهارات التي تبدو ذات أهمية بالغة في المجال الجديد، ومن ثَم أصبح بإمكانك التعرف على ما تمتلك منها بالفعل، وما تستطيع تعلمه بسرعة، عبر المطابقة بين ما درسته فعلاً وما تتطلبه الوظيفة المستهدفة، كل ذلك من أجل تحديد قواسم ومهارات مشتركة يمكن الإستفادة منها لاحقاً.

3/ كُن على تواصلٍ دائم مع الشخصيات المهمة:

تروي ” ميكايلا بوندن ” المتخصصة في دراسة الأداء الصوتي حكايتها بالقول أنها كانت على علم برغبتها الكبيرة نحو الالتحاق بمجال العلاقات العامة، وبناءً على ذلك قامت ” بوندون ” بالحصول على عدة دورات تدريبية في مجال الإعلانات، قبل أن تجري مقابلات إعلامية مع عدة عاملين في مجال العلاقات العامة، وفي هذا السياق تقول : ” بدأت دائرة الاتصال التي أتمتع بها تتسع شيئاً فشيئاً، حتى تمكنت من بناء شبكة اتصالات جيدة جداً “.

إن دائرة الاتصال التي تمتعت بها ” بوندن ” مكنتها من الحصول على وظيفة لبعض الوقت دون أجر في إحدى مؤسسات العلاقات العامة، وعلى الرغم من غياب المقابل المادي وافقت ” بوندن ” على تولي الوظيفة، وحرصت منذ ذلك الوقت على الاتصال بأشخاص آخرين من خارج المؤسسة يعملون في ذات المجال، وبعد عدة أشهر رُشِّحت ” بوندن ” للعمل بدوامٍ كامل في مجال العلاقات العامة، قبل أن تنال فرصة الحصول على ترقية، إلى أن شغلت منصب محاسبة تنفيذية في الوقت الراهن.

4/ قم بالاختيار الصحيح:

تقول ” أليشا كراير ” التي تشغل منصب المنسقة العامة لمكتب الإعلام في منظمة التنمية المهنية للمرأة : ” لقد قمت بالتخصص في مجالٍ هو الأقل رواجاً، وهو علم الاجتماع “، وعلى الرغم من صعوبة الحصول على وظيفة عبر هذا التخصص، نجحت ” كراير ” مستفيدة من حكمتها الشديدة في اقتحام مجال الصحافة والإبداع فيه، تقول : ” كنت دائماً أُسأل نفسي، هل سأعمل أخصائية اجتماعية؟ لكنني عملت مؤخراً في مجال الصحافة، لقد كان ذلك مزيجاً قوياً بين تخصصين لا تربطهما صلة كبيرة، وهي خطوة قد يراها البعض أحد أوجه القصور في مسيرتي المهنية “.

ختاماً، إن الحصول على عملٍ بعيد عن مجال دراستك ليس بالأمر السهل، لكنه أمرٌ يمكن تحقيقه ببعض الجهد والمزيد من المثابرة، تقول ” كراير” : ” إذا تمكنت من رؤية ما يجذبك نحو تخصص ما وحددته، ننصحك بالتركيز على المهارات المكتسبة على امتداد سنوات دراستك، قم بربطها بالعمل، فأنت قادرٌ يوماً ما على التخصص في الموسيقى أثناء قيامك بإدارة شركتك الخاصة! “.

TOP