إنشاء حساب جديد

FORGOT YOUR DETAILS? نسيت رمز المرور؟

كيف تصنع وظيفتك الجديدة بيديك؟

شارك أصدقائك المعرفة

كيف-تصنع-وظيفتك-الجديدة-بيديك؟ 

” فون بلاجمان ” .. أحد موظفي شركة ” ترانس أمريكا ” للتأمين، أدرك أن عليه تحديد متطلبات واحتياجات العمل المختلفة، ثم قام ببناء وظيفته الجديدة بما يتلائم مع أهداف الشركة التي تتخذ من مدينة سيدار رابيدز في ولاية آيوا بالولايات المتحدة الأمريكية مقراً لها .. عبر هذا الموضوع يطرح ” بلاجمان ” حكايته من أجل الفائدة

إذا كنت موظفاً في شركةٍ ما، فأنت تعيش رحلةً من الترقيات يصعد فيها زملاءٌ لك، فيما ينتقل آخرون للعمل بأقسام أخرى، وعليه أنت مطالبٌ بابتكار وظيفةٍ تناسبك، وهي طريقُ تختلف عن النهج الذي قمت بإتباعه لسنوات عديدة على الرغم من عدم جديتي في البحث عن وظيفة مختلفة في ذلك الوقت

ففي عام ٢٠٠٧ عملت مسئولاً عن خدمة العملاء في قسم التسويق التابع لشركة ” ترانس أمريكا ” للتأمين على الحياة، كنت أعمل على إعداد الطلبات الخاصة بالأقساط السنوية لحاملي” بوليصات التأمين ” في مختلف أنحاء البلاد، عبر هذا العمل كنا مطالبين أحياناً بالاتصال بالعملاء لعدة أسباب، منها على سبيل المثال : أن ينسى العميل التوقيع على الوثيقة، أو نغفل عن التنويه على سرية المعلومات، وحتى يتسنى لنا حل هذه المشكلات كنا نقوم بإرسال خطاب عبر البريد الإلكتروني للعميل من أجل إتمام هذه الإجراءات

إن عدد نماذج خطابات التسويق بالقسم الذي أعمل فيه بلغ ما يزيد عن (١٤٠) نموذجاً نتيجةً لعمليات الدمج والاستحواذ المتعددة التي مرت بها الشركة، هذه الخطابات تحتوي على معلومات متداخلة بحاجة إلى دمج، أما البعض منها فيحتوي على أخطاء نحوية بحاجة إلى تعديل، كنت أحرص على تعديل هذه الخطابات متطوعاً، حينها لاحظت بعض المصطلحات المستخدمة في الخطابات مصاغة بصورة غير نموذجية، وطوال مدة عملي مع الخطابات امتلكت القدرة العالية على تعديلها وتحسينها بصورة مثالية

وفي عام ٢٠٠٨ قمت بإخبار مشرفة القسم بذلك، لقد اتفقت معي أن الخطابات بحاجة إلى تنقيح، لقد قالت لي : ” توقف عما تقوم به وابدأ بهذا العمل الجديد “، وخلال مدة قصيرة قمت بعمل العديد من التعديلات مما ساهم في تخفيض عدد الخطابات إلى (٧٠) خطاباً فقط، لقد كان تغييراً غير رسمي في وظيفتي، حتى عقد المدراء العاملين اجتماعهم بعد أشهر عدة

خلال الاجتماع، لم تكن نائبة المدير العام تعلم بتفاصيل وظيفتي الجديدة بعد، لقد تحدثت في الاجتماع عن إجمالي الخطابات التي تحتاج إلى مراجعة والتي بلغت (١٧٠٠) خطاباً، هنا تحدثت مديرتي عن الشخص الأنسب لهذه الوظيفة وكانت تقصدني بذلك، فقد كنت أقوم بهذه المهام للقسم الذي أعمل فيه، وكان هذا المنصب مؤقتاً حين قمت بتولي المهام الإضافية، لكنني تمكنت من إثبات أن عملي له قيمة، ونجحت في الحصول على ترقية في نوفمبر عام ٢٠٠٩

إن قصتي ستمنحك الفائدة في أمرين

أولاً، قد تمتلك وظيفة بين يديك دون أن تدري، وقد يلعب المكان والزمان المناسبين دوراً هاماً في الكشف عنها، لا تنس أن العمل مع أشخاص يدركون نقاط قوتك ويقدمون لك الدعم الكامل أمراً هاماً سيساعدك كثيراً في تحقيق أهدافك، فإذا كنت تعمل في شركةٍ تتمتع بثقافة التحفيز وتحرص على تطبيق أفكار موظفيها فهذا أمر رائع، قد لا يخطر على بالك أن شركة التأمين التي أعمل بها لها عقل متفتح كهذا، على الرغم من نظرات البعض إليها كشركة متمسكة بالروتين

أما الأمر الثاني، فقد لا تدرك حجم المهارات التي ستنجح في اكتسابها بسهولة بعد ذلك من وظيفة واحدة، لقد تقلدت منصباً في مركز خدمة العملاء بالقسم المالي لشركة ” تويوتا “، عملت هناك (١٤) عاماً كاملاً قبل التحاقي بترانس أمريكا، لقد اكتسبت خبرة واسعة من هذا العمل، الذي يسمح لنا باسترداد وإنهاء عقود الإيجار مما يتيح لنا فرصة تعلم وإدراك تفاصيل العمل الشامل

إلى جانب ذلك كان التدريب الذي حصلت عليه مع عدد من الزملاء في ” كايزن ” اليابانية من أجل التحسين المستمر مفيداً للغاية، تعلمنا هناك كيفية تحديد المشكلة والوصول إلى حلول مناسبة لها، لم أكن أتصور أنني سأصبح قادراً على تطبيق ما تعلمته هناك ضمن الأعمال التي أنفذها في شركة ” ترانس أمريكا”

الآن، وبعد حصولي على ترقية للعمل رئيساً لمشروع الاتصالات الخارجية بالشركة، أرى أن أفضل شيء في هذه الوظيفة إلى جانب الترقية، هو ما أشعر به من رضا عن الوظيفة نفسها، فأنا أعمل على زيادة كفاءة الشركة بشكل كبير وتحسين صورتها أمام العملاء، كنا نتلقى يومياً مكالمات عدة بشأن استمارة التسويق، هذه المكالمات انخفضت بعد إضافة صفحة للنصائح الخاصة بإنهاء الاستمارة

لقد قمت بتقليل عدد الخطابات في الإدارة، خصوصاً تلك التي تتعلق بالقسم الذي أعمل به الآن والتي بلغت (٦٥٠) خطاباً، فنجحت في تنقيح بعضها وكتابة مئات الخطابات الجديدة لشركتنا، كل ذلك منحني الشعور بالامتنان لأنني أقوم بعمل مفيد أشاد به الزملاء، فقد حصل الكثير منهم على مساعدات هامة عند حاجتهم لتعديل بعض الخطابات التي كانت تتطلب وقتاً طويلاً من أجل الوصول إلى حلول ملائمة تتعلق بتفاصيلها

الآن، زادت المهام الموكلة إلي، فأنا أقوم بصياغة خطابات المشاريع الخاصة، كما وأعمل على تطوير استمارات جديدة لأقساط العملاء السنوية، وأساهم في إنشاء نظام على الإنترنت ستعتمد عليه الشركة في إرسال رسائل البريد الإلكتروني للعملاء

وخلال المرحلة القادمة، سأعمل على إعداد نظام يساهم في إنشاء ما يقرب من (٢٢٠٠) خطاب قبل إرسالها تلقائياً، هذا المشروع قد يأخذ فترة طويلة من الوقت كي يكتمل، لكنني أؤمن بقدرتي على إنجاحه، المهم أن تؤمن بعملك مهما كان صغيراً حتى تصل إلى أهداف النجاح المختلفة

TOP